صحة عامة

اسباب الشقيقة وعلاجها

تعريف الشقيقة

تعتبر الشقيقة من الأمراض الشائعة وهي عبارة عن صداع نصفي شديد نابض يستمر إلى عدة ساعات أو حتى أيام، حيث يبدأ الشعور بالألم النابض بقوة في مقدمة الرأس ثم يمتد إلى أحد جوانب الرأس، ويبدأ هذا الألم بالتّزايد مع مرور الوقت.

 

 

 

إن أية حركة، أو نشاط، أو تعرض للضوء أو الصوت العالي يزيد من الألم، وعادةً ما يصاحبه الغثيان والتقيؤ. وتأتي الشقيقة على شكل نوبات، فتجد الشخص المصاب بها يبحث عن مكان هادئ ومظلم من أجل أن يستلقي حتى يخف عنه الألم، وفي الغالب تستمر نوبات الصداع من أربع ساعات إلى ثلاثة أيام في حال لم يؤخذ العلاج المناسب.

 

 

 

 

تتكرر النوبات أكثر من مرة بالشهر أو مرتين في السنة فقط حسب الشخص المصاب، وقد تظهر أعراضها بشكل مفاجئ أو بوجود بعض العلامات كإنذار الشخص المصاب بها، وهذا يختلف من شخص لآخر، ومن هذه العلامات أن يرى المريض ضوءاً يلمع ويرى خطوطاً تبهر النظر بعدة أشكال، أو الحكة والوخز في الذراعين أو الساقين، وقد تتأثر القدرة على الكلام بالإضافة إلى الشعور بالوهن والعطش والنعاس، وهذه العلامات قد تظهر قبل الصداع بساعات أو بيوم على الأكثر.

ينتشر هذا المرض عند النساء بشكل أكبر من الرجال، فهناك دراسات تؤكد أن 18% من النساء يصابون بالشقيقة و6% فقط من الرجال، وتمثل الشقيقة 64% من آلام الرأس الحادة لدى النساء مقارنةً ب 43% لدى الرجال.

 

 

 

أعراض الشقيقة
في العادة تبدأ الشقيقة بعمر الطفولة، أو المراهقة، أو بداية الشباب. وتبدأ أعراضها في العادة على شكل أربع مراحل وهي: البادرة، والأورة، والصداع، وما بعد الصداع، ولا يجب أن يمر المرضى بجميع هذه المراحل.

البادرة تبدأ قبل يوم أو يومين من الصداع، حيث يشعر المريض بتغيرات تؤشر على اقتراب الصداع وتشتمل على ما يأتي:
الإمساك.
الكآبة.
فقدان الشهية للطعام.
زيادة في الحركة والنشاط.
القلق والهيجان.
تشنجات في الرقبة.
التثاؤب المستمر.

الأورة تحدث الأورة قبل أو بعد الصداع النصفي، وهي عبارة عن عرض عصبي وتكون في العادة اضطرابات بصرية كومضات الضوء ونقاط عمياء، ومن الممكن أن تكون اضرابات حسّية، أو حركية، أو نطقية.

وتبدأ أعراض الأورة تدريجياً وتزداد مع مرور الدقائق وتستمر عادةً من عشرين إلى ستين دقيقة، ولكن معظم المرضى يصابون بالشقيقة دون حدوث الأورة، ومن الأمثلة عليها: الاضطرابات البصرية، مثل: رؤية أشكال متعددة، أو مناطق مضيئة، أو لمعات أضوية، أو فقدان البصر.

 

 

 

 

الاضطرابات النطقية: فيصبح المريض غير قادر على الكلام، أو غير قادر على التعبير.

الاضطرابات الحسّية: قد يشعر المريض بالنمنمة والوخز في اليدين أو القدمين.

الاضطرابات الحركية: وهي الأقل حدوثاً، حيث يشعر المريض بضعف في تحريك أطرافه.

الصداع قد يستمر الصداع إذا لم تؤخذ العلاجات المناسبة إلى ثلاثة أيام، وتختلف حدة تكرارها من شخص لآخر فمنهم من تتكرر عنده مرتين في السنة كاملة، ومنهم من تصيبه عدة مرات بالشهر نفسه.
وخلال هذه المرحلة قد يشعر المريض بالأعراض الآتية: ألم حاد في نصفٍ واحدٍ من الرأس، ومن النادر ما يكون في النصفين.
طبيعة الألم تكون شديدة نابضة كالمطرقة.
تحسسٌ من الضوء و الصوت وبعض الأحيان من الروائح.
غثيانٌ وتقيؤ.
عدم وضوح الرؤية.
شعور بخفة الرأس تتبعه إغماءة خفيفة.
ما بعد الصداع هي المرحلة الأخيرة وتحدث بعد زوال ألم الرأس، حيث يشعر المريض بأن قواه قد خارت ويشعر بالبهتان والتعب، وفي بعض الحالات قد يشعر المريض بالنشاط بصورة خفيفة.

أسباب الإصابة بالشقيقة
إلى حد الآن لم يتم التعرف على المسبب الرئيسي للشقيقة، ولكن في بعض الدراسات أوضحت أن تغيراتٍ في كيمياء الدم قد تكون هي المسببة ومن أهمها هيرمون السيراتونين، فعندما يرتفع تركيزه في الدم تتقلص الأوعية الدموية، وعندما يقل تركيزه بشكل كبير تتمدد هذه الأوعية مسببةً انتفاخها، وهذا الانتفاخ قد يسبب الألم والمشاكل الأخرى.

أيضاً بعض الدراسات تشير إلى أن تغيرات في كهربائية الدماغ تصاحب هذا الألم.
ولا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن هناك عوامل وراثية تلعب دوراً مهمأ في هذا المرض. وهنالك الكثير من العوامل تحثّ الشقيقة على الظهور منها:

التغيرات الهرمونية: بعض النساء قد يعانون من الشقيقة في وقت الدورة الشهرية، ويعتقد أن التغيرات في مستوى هرمون الإستروجين هو السبب، ولكن عند البعض الآخر قد يتحسن وضعهم أثناء هذه الفترة.

التغيرات العاطفية: مثل: القلق، والكآبة، والعصبية، والفرح تزيد نسبة حدوث الشقيقة للمريض.

الأنشطة الجسدية: مثل: التعب، وقلة النوم، وشدّ العضلات، وبعض الأنشطة المرهقة.

التغذية: بعض الممارسات الغذائية غير الصحيحة كقلة الأكل، والجفاف، وشرب الكحول، وأكل الشوكولاتة، وشرب المنبهات، وانخفاض مستوى السكر في الدم قد يزيد الوضع سوءاً.

البيئة: إن التغير في الظروف المناخية، أو الوجود في بيئة ملوثة، أو التعرض للضوء القوي أو الأصوات العالية، كل هذا قد يزيد من احتمالية الإصابة بنوبات الشقيقة.

الأدوية: هناك بعض أنواع الأدوية التي قد تزيد احتمالية الإصابة بنوبات الشقيقة، مثل: أدوية منع الحمل، وأدوية الهرمونات التعويضية، والأدوية المنومة، والأدوية الموسعة للشرايين.

مضاعفات الشقيقة الخطرة هذه أشهر مضاعفات الشقيقة الخطرة:

التاريخ المرضي للعائلة: تسعون بالمئة من المرضى الذين يعانون من الشقيقة لديهم تاريخ عائلي بالنسبة للمرض، حيث إذا كان أحد الأبوين أو كلاهما يعانيان من الشقيقة فتزيد نسبة الإصابة للأبناء من هذا المرض.

العمر: من الممكن أن تبدأ الشقيقة على أي عمر، ولكن معظم المرضى يعانون منها في فترة المراهقة، ولكن على عمر الأربعين تقريباً جميع المرضى الذين يعانون من الشقيقة قد أصابتهم مرة واحدة على الأقل، أي تقل نسبة حدوثها بشكل كبير إذا لم يختبر الشخص أعراضها قبل عمر الأربعين.

الجنس: وكما ذكرنا سابقاً أن النساء هم الأكثر عرضة للإصابة بالشقيقة، ولكن في مرحلة الطفولة تكون نسبة الإصابة بالنسبة للأولاد أعلى منها في البنات.

علاج الشقيقة
ليس هناك علاج حتمي للشقيقة، لأن سببها الرئيسي غير مفهوم بشكل كامل لحد الآن، ولكن هناك أسلوبان لمعالجة الشقيقة، الأول وهو تقليل نوباتها، والثاني هو تقليل من أعراضها أثناء حدوثها.

تقليل نوبات الشقيقة: ويشتمل هذا النوع من العلاج على بعض الأدوية والتغير في نمط الحياة، كما يأتي:

الأدوية: بعض أدوية الصرع، والكآبة، وارتفاع ضغط الدم أبدت فاعلية كبيرة بتقليل هذه النوبات.

وبالنسبة للنساء اللواتي يعانين من الشقيقة في وقت الدورة الشهرية، بعض أدوية البدائل الهرمونية قد تساعدهم. وأيضاً حقن شد الوجه” البوتولينوم توكسين A” أثبتت فاعليتها بالتخفيف من أعراض الشقيقة المزمنة.

تغير نمط الحياة: التحكم بالعصبية، والنشاطات التي تقلل من التوتر، والتقليل من ضغوطات الحياة قد تقلل من تكرر النوبات و تقلل من حدّتها.

وينصح أيضاً بعمل جدول في الأمور التي يعتقد المريض بأنها تزيد من تكرار النوبات محاولاً الابتعاد عنها.

وإضافةً إلى ذلك تغير عادات الأكل السيئة من قلة شرب المياه وعدم انتظام وجبات الطعام والإكثار من الأطعمة المضرة، والقيام بتخفيف الوزن كل ذلك يخفف نوبات المرض ويقلل من حدته أيضاً.

ويجب الانتباه إلى طرق النوم وعدد ساعاته فالنوم لفترة كافية وفي مواعيد منظّمة يقلل من أعراض الشقيقة بشكل ملحوظ.

أدوية تخفيف الأعراض: تستخدم هذه الأدوية أثناء نوبة الصداع للتقليل من حدتها وتشمل ما يأتي:

الأدوية المصروفة بدون وصفات مثل الأسبرين والأيبيبروفين.

أدوية التريبتان.

أدوية الإروقوتامين والكفايين المدموجة.

الأدوية المضادة للغثيان.

بعض الأدوية المخدرة.

أدوية الغلوكوكورتيكوستيرويدز(بريدنيزون ، ديكساميثازون).

ملاحظة: هذا المقال ليس مرجعاً طبيّاً، يُرجى مُراجعة الطبيب لأخذ العلاج المناسب

مقالات ذات صلة