صحة عامة

البخر (رائحة الفم الكريهة): ظاهرة محرجة ومزعجة


رائحة الفم الكريهة أو البخر هي ظاهرة محرجة وشائعة، فما هي أسبابها؟ وكيف من الممكن الحفاظ على رائحة فم زكية؟ معلومات هامة في المقال الآتي.

تعرف رائحة الفم الكريهة طبيًّا بالبخر (Halitosis)، كما تعرف كذلك بعدة تسميات طبية أخرى، مثل: نتن الفم (Fetor oris)، والرائحة الفموية الكريهة (Oral malodour)، والنفس النتن (Putrid breath). فلنتعرف في ما يأتي على أبرز المعلومات المتعلقة بالبخر:

ما هو البخر؟ 
البخر هو المصطلح الطبي الذي يطلق على ظاهرة رائحة الفم الكريهة، ويرجع المصطلح الطبي الإنجليزي الذي غالبًا ما يطلق على الحالة لأصول إغريقية، فمقطع “Halitus” في اللغة اليونانية يعني “النفس”، بينما يعني مقطع “Osis” في اللغة اليونانية الإصابة بالمرض.

أسباب البخر عديدة ومتنوعة، بعضها عابر مثل إهمال نظافة الفم، وبعضها الآخر قد يستدعي استشارة الطبيب، فعلى الرغم من أن رائحة الفم الكريهة قد تكون ظاهرة طبيعية عند الاستيقاظ من النوم صباحًا مثلًا، إلا أن ملازمتها للفم والعجز عن التخلص منها قد يكون مؤشرًا على الإصابة بمشكلة صحية ما.

على الرغم من أن البخر ليس مشكلة صحية خطيرة، إلا أنه قد يؤثر سلبًا على حياة المصاب وصحته النفسية، لذا يفضل اللجوء للطبيب للحصول على الحلول العلاجية اللازمة للحالة.

My Player placeholder
يعد البخر من المشكلات الصحية الشائعة، فهو ثالث أكثر أسباب شكاوي الصحة الفموية شيوعًا بعد مشكلات التسوس وأمراض اللثة.

أسباب البخر 
هذه أبرز الأسباب التي قد تحفز الإصابة بالبخر:

1. إهمال النظافة الفموية
يعد هذا السبب أحد أكثر أسباب رائحة الفم الكريهة شيوعًا، فإهمال النظافة الفموية يؤدي لتراكم بقايا الطعام في الفم، لتتحلل هذه البقايا لاحقًا بفعل البكتيريا الموجودة في داخل الفم، مما قد يؤدي لنشأة البخر.

كما يجب التنويه إلى أن إهمال النظافة الفموية قد يؤدي إلى ظهور مشكلات صحية في الفم، مثل: تراكم البلاك، والتهابات اللثة، وهذه المشكلات قد تسبب صدور رائحة كريهة من الفم.

  1. تناول أنواع معينة من الطعام 
    قد يتسبب تناول بعض أنواع الأغذية والمشروبات في تحفيز نشأة البخر، مثل الآتي:

الأغذية الغنية بمركبات الكبريت، مثل: البيض، والبصل، والثوم. 
بعض أنواع المشروبات، مثل: الكحوليات، وعصير البرتقال، والمشروبات الغازية.

  1. الإصابة ببعض المشكلات الصحية الفموية
    قد يكون سبب البخر هو الإصابة بمشكلات صحية معينة في الفم والأسنان، مثل:

جفاف الفم (Xerostomia).
تسوس الأسنان.
التقرحات الفموية.
سرطانات الفم.

  1. الإصابة بمشكلات صحية أخرى غير فموية
    قد يكون العامل المسبب لنشأة البخر هو الإصابة بمشكلات صحية لا علاقة لها بالفم والأسنان، مثل المشكلات الآتية:

التهابات وعدوى، في الحلق، والأنف، والجيوب، والرئتين.
بعض الاضطرابات الهضمية، مثل: حرقة الفؤاد (Heartburn)، ومرض الارتجاع من المعدة للمريء.
مشكلات صحية في الكبد أو الكلى، مثل فشل الكبد.
مشكلات صحية أخرى، مثل: حصى اللوزتين (Tonsil stones)، ومرض السكري، وداء شوغرين (Sjögren’s syndrome). 

  1. أسباب وعوامل أخرى
    هذه بعض العوامل الأخرى التي قد ترفع من فرص الإصابة بالبخر:

التدخين.
الشعور المستمر بالقلق أو التوتر.
تناول أدوية معينة. 
اتباع حمية غذائية قاسية.
تناول بعض مكملات الفيتامينات بكميات كبيرة.
أعراض البخر
قد لا تقتصر أعراض البخر على رائحة الفم الكريهة فحسب، بل من الممكن أن تظهر على الشخص المصاب بالبخر أعراض أخرى كذلك، مثل:

مذاق كريه أو غير طبيعي في الفم.
جفاف الفم.
تكون طبقة بيضاء على سطح اللسان.
تراكم البلاك على الأسنان وقرب حدود اللثة. 
يجب التنويه إلى أن رائحة الفم الكريهة غالبًا ما تكون في أقصى حدتها في الأوقات الآتية: عند الاستيقاظ صباحًا، وبعد التدخين، وبعد شرب القهوة، وبعد تناول أنواع معينة من الأغذية مثل الثوم.

تشخيص البخر
من الممكن تشخيص البخر بعدة طرق، مثل: 

قيام طبيب الأسنان باستنشاق رائحة فم المريض لتقييم حدتها.
أخذ مسحة من مؤخرة اللسان واستنشاق رائحة المسحة، فعادة ما يكون مصدر الرائحة الكريهة هو مؤخرة اللسان.
استخدام بعض الأجهزة الحديثة التي قد تساعد على تقييم رائحة الفم، مثل جهاز الهاليميتر (Halimeter).
كما يجب التنويه إلى أن بعض الحالات قد تستدعي الخضوع لفحوص طبية لاستبعاد الإصابة ببعض المشكلات الصحية التي قد تسبب البخر.

علاج البخر 
هذه بعض الطرق التي قد تساعد على مقاومة وعلاج البخر: 

الحفاظ على نظافة الفم، من خلال: تنظيف الأسنان بالمعجون والفرشاة بانتظام، واستعمال خيط تنظيف الأسنان، وتنظيف التركيبات الفموية القابلة للتحرك بوتيرة يومية، وتنظيف اللسان.
الحفاظ على رطوبة الفم، من خلال: شرب كمية كافية من المياه، وتجنب التبغ، وتجنب الكحوليات، ومضغ العلكة الخالية من السكر. 
تجنب بعض أنواع الأغذية والمشروبات أو تقليلها قدر الإمكان، مثل الآتي: البصل، والثوم، والكحوليات، والقهوة.
تناول الأغذية التي تحتاج لمضغ، والتي قد تحفز إنتاج اللعاب، مثل: التفاح، والجزر.
اللجوء لبعض الطرق الطبيعية لمقاومة البخر، مثل: مضغ النعناع أو البقدونس أو حب الهال، والغرغرة بماء القرنفل، ووضع عود من القرفة في الفم لفترة قصيرة.
ولكن إذا بقيت المشكلة قائمة وإذا ما كان سببها مشكلة صحية ما، قد يحتاج المريض للحصول على بعض العلاجات اللازمة لحالته.

مقالات ذات صلة