صحة عامة

اسباب حموضة المعدة وعلاجها بالاعشاب

المعدة

هي عضو عضليٌّ مجوف في الجهاز الهضمي، يعمل على تخزين الطعام وهضمه كيميائيًا وميكانيكيًا، ويصل الطعام إلى المعدة عن طريق المريء، وينظم دخوله إليها الصمام المريئي السفلي، بينما تفرِّغ المعدة الطعام في الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة -الاثني عشر- عن طريق العضلة البوابية العاصرة، وتتميز المعدة بوسطٍ عالي الحموضة، ويناقش هذا المقال حرقة المعدة وأعراضها وأسبابها وعلاجها بالأدوية وبالأعشاب.

 

 

 

 

 

 

حرقة المعدة

يوجد في المعدة خلايا متخصصة تفرز حمض الهيدروكلوريك القوي HCl واللازم لتحويل بروتين ببسينوجين إلى إنزيم ببسين الذي يقوم بدوره بهضم البروتينات وتحليل الأحماض الأمينية، وبسبب وجود كميات كبيرة من حمض HCl، فإن وسط المعدة يكون حامضيًّا بدرجة قوية تصل إلى درجة حموضة 2 وهي الأكثر حامضيةً في الجسم، وتفرز بطانة المعدة سوائل لزجة قاعدية تشكّل طبقة عازلة تحمي جدار المعدة الداخليّ من الحموضة العالية، وعند تراكم الطعام ورجوعه من المعدة إلى المريء، فإن الحموضة العالية تتسبب بألم في منطقة الصدر يوصف بالاشتعال ويسمى حرقة المعدة. 1

 

 

 

 

أسباب حرقة المعدة

قد يرجع الشعور بحرقة المعدة إلى أسباب مرضيَّة مثل: الارتداد المريئي أو القرحة، أو لأسباب غير مرضية مثل: الحمل والإفراط في الطعام، وفيما يأتي ذكرًا لهذه الأسباب ولغيرها: 2)

  • الارتداد المريئي: وهو من أكثر أمراض الجهاز الهضمي شيوعًا، والذي يحصل بسبب ضعف في الصمام المريئي السفلي يؤدي إلى ارتجاع الطعام عالي الحموضة إلى الجزء السفليّ من المريء، وتتسبب الحموضة بالتالي بتقرح الخلايا الطلائية في تلك الأجزاء مما يؤدي إلى الإحساس بألمٍ في المعدة وهو ما يوصف بالحُرقة.
  • قرحة المعدة: هي التهابات تقرحيَّة تحدث في بطانة المعدة بسبب تعرضها المباشر والمزمن لحمض الهيدروكلوريك، والسبب الرئيسي لذلك في معظم الحالات هي البكتيريا الحلزونية، وقد تحدث القرحة في المعدة أو في الأجزاء العلوية من الاثني عشر، ويتسبب ذلك بمعاناة المريض من ألم حُرقة المعدة بشكل مستمر والذي يزداد بعد الأكل.
  • الحمل: يزيد الحمل عند الأنثى من الضغط داخل التجويف البطني، الأمر الذي يعني زيادة الضغط على الصمام المريئي السفلي والذي يؤدي إلى ضعفه في الشهور الأولى من الحمل مما يزيد من فرصة ارتجاع الطعام إلى المريء ويتسبب بألم حرقة المعدة عند الحامل.
  • التدخين: يؤثر التدخين بشكل مباشر على الصمام المريئي السفلي ويقلل من كفائته، كما تتسبب الشوارد الحرة التي تولدها السموم الموجودة في الدخان بتلف خلايا بطانة المعدة، كما وتقلل من إفراز المركبات القاعديّة التي تحمي بطانة المعدة من الحموضة العالية.
  • فتق الحجاب الحاجز: والذي يتسبب ببروز جزء من فم المعدة الموجود في التجويف البطني إلى التجويف الصدري، الأمر الذي يولد ضغطًا مباشرًا على الصمام المريئي السفلي، ويزيد من فرصة ارتجاع الطعام من المعدة ويرفع احتمالية الإصابة بمرض الارتداد المريئي.
  • الإفراط في الطعام: يتسبب تناول كميات كبيرة من الطعام وخاصةً الدهنيّ منه في فترات قصيرة بتراكم الطعام في المعدة، مما يقلل من كفاءة الصمام المريئي السفلي الأمر الذي يتسبب بظهور حرقة المعدة.

 

 

 

 

 

أعراض حموضة المعدة

تتراوح درجة حموضة وسط المعدة الطبيعية بين 2 إلى 3 درجات، بينما تكون درجة الحموضة عند خلايا بطانة المعدة متعادلة تقريبًا، وتظهر أعراض حموضة المعدة وأهمها؛ حرقة المعدة، عند انخفاض درجة الحموضة عن حدها الطبيعي عند خلايا بطانة المعدة، ومن الجدير بالذكر أن ألم الصدر الناشئ عن أمراض القلب يختلف كليًّا عن ألم حموضة المعدة، وفيما يأتي أهم أعراض حموضة المعدة:

  • حرقة المعدة.
  • ألم متمركز في أسفل الصدر.
  • عسر هضم.
  • غثيان واستفراغ.
  • الفواق أو الحازوقة.
  • الكحة المتكررة.

علاج حرقة المعدة

يعتمد علاج حرقة المعدة على علاج سببها، وبشكل عام فعادةً ما تستخدم الأدوية التي تخفض من حموضة المعدة عن طريق معادلتها كيميائيًا أو عن طريق تخفيض إفراز حمض الهيدروكلوريك من خلايا المعدة، وفيما يأتي نبذة عن الأدوية المستخدمة في علاج قرحة المعدة:4)

  • مضادات الحموضة: وتحتوي هذه الأدوية على نسبة كبيرة من المركبات القاعدية التي تعمل على معادلة الحمض كيميائيًا لكن ليس لها دور في معالجة السبب، وتؤخذ هذه الأدوية بعد الطعام أو قبله بفترة قصيرة.
  • حاصرات مستقبل هستامين: والتي تعتبر الخيار الأول في علاج حرقة المعدة عند مرضى الارتداد المريئي، وتعمل هذه الأدوية على خفض إفراز الحمض من الخلايا الجدارية المعدية الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض مستويات الحمض في المعدة.
  • مثبطات مضخة البروتون: وهي الأدوية الأكثر كفاءةً في علاج حرقة المعدة، وتقوم هذه الأدوية بتثبيط مضخة بروتون الهيدروجين الحمضي، وتستخدم هذه الأدوية في علاج الارتداد المريئي وقرحة المعدة.
  • الحمية: تعتبر الحمية وتناول الطعام بكميات قليلة وبفترات متباعدة عاملًا مهمًا في علاج حرقة المعدة، بالإضافة إلى جانب العلاج الدوائي، ويجب على المريض الابتعاد عن الطعام الدهني وعن الزيوت والبهارات والمشروبات الغازية.

 

 

 

 

 

 

علاج حرقة المعدة بالأعشاب

يلجأ بعض المرضى إلى علاج حرقة المعدة بالأعشاب كبديلٍ عن الأدوية المصنعة، وعادةً ما تكون هذه الأعشاب تحتوي في تركيبها على مركبات قاعديّة لتخفف من درجة حموضة المعدة، وقد أثبتت الدراسات الطبية كفاءة بعض هذه الأعشاب وقدرتها على معالجة حرقة المعدة وألمها، وفيما يأتي أهم هذه الأعشاب وأكثرها استخدامًا: 5)

  • الكمون أو الكراوية.
  • الخردل.
  • عروق الصباغين.
  • حشيشة الملائكة.
  • البابونج الألماني.
  • بلسم الليمون.
  • عرق السوس.
  • النعناع الفلفلي.
  • عشبة حليب الشوك.

مقالات ذات صلة