أمراض وعلاجاتها

هشاشة العظام

هشاشة العظام (Osteoporosis) تعني: العظام المنخورة. تؤدي الإصابة بمرض هشاشة العظام إلى إضعاف العظام لتصبح هشة، إلى درجة أن مجرد القيام بأعمال بسيطة جداً تحتاج إلى أقل قدر من الضغط، كالانحناء إلى الأمام أو رفع مكنسة كهربائية أو حتى السعال، قد يسبب كسوراً في العظام.

 

 

 

 

 

يعود سبب ضعف العظام هذا، في معظم الحالات، إلى النقص في مستوى الكالسيوم والفُسفور، أو النقص في معادن أخرى في العظام.null

قد تؤدي الإصابة بمرض هشاشة العظام، في الغالب، إلى كسور في العظام، معظمها في عظام العمود الفقري، الحوض، الفخذين أو مفصل كف اليد. وبالرغم من الاعتقاد السائد بأن هذا المرض يصيب في الغالب السيدات، إلا أن هشاشة العظام قد تصيب الرجال أيضاً. وبالإضافة إلى المصابين بمرض هشاشة العظام، هنالك الكثيرون أيضاً ممن يعانون من هبوط كثافة العظام.

 

 

 

 

 

 

ما من وقت متأخر جداً أو مبكر جداً ليقوم الإنسان ببعض الأمور لمنع ظهور هشاشة العظام. ويستطيع كل إنسان اتخاذ تدابير معينة للحفاظ على سلامة عظامه وتمتينها مدى الحياة.

أعراض هشاشة العظام

تتّسم المراحل المبكرة من ضعف الكتلة العظمية (Bone mass)، بأنها تخلو عادةً من الآلام أو أية أعراض أخرى.

لكن، منذ لحظة ظهور ضعف أو ضمور في العظام من جراء الإصابة بمرض هشاشة العظام، قد تبدأ بعض أعراض هشاشة العظام بالظهور، من بينها:

  • آلام في الظهر، وقد تكون آلاماً حادة في حال حصول شرخ أو انهيار في الفقرات.
  • فقدان الوزن مع الوقت، مع انحناء القامة.
  • حدوث كسور في الفقرات، في مفاصل كفيّ اليدين، في حوض الفخذين أو في عظام أخرى.

 

 

 

 

 

 

 

 

أسباب وعوامل خطر هشاشة العظام

تتعلق متانة العظام بحجمها وبكثافتها. أما كثافة العظام فتتعلق بمستويات الكالسيوم والفُسفور في الجسم، بالإضافة إلى المعادن الأخرى التي تدخل في تكوين العظام. عندما تحتوي العظام على كمية من المعادن أقل من المطلوب، تفقد العظام قوتها ثم تفقد، في نهاية الأمر، قدرة الدعم الداخلية الخاصة بها.

عملية تجدّد الأنسجة العظمية:

لم يتوصل العلماء بعد لفهمٍ تامٍّ لمجمل الأسباب التي تؤدي إلى هذه الظاهرة، لكن هذه العملية تتعلق بكيفية بناء العظام. فالعظم يتبدل باستمرار، إذ تنشأ أنسجة عظمية جديدة وتتحلل (تتفكك) أنسجةً قديمة. وتعرف هذه العملية بعملية تجدّد أو إعادة بناء النسيج العظمي، أو تبدّل النسيج العظمي.

تحدث الدورة الكاملة لتجدّد العظام في غضون فترة زمنية تقدر بثلاثة أشهر. يعمل الجسم – لدى صغار السن – على إنتاج النسيج العظمي الجديد بوتيرة أسرع مما يستغرقه تفكك أو تحلل الأنسجة العظمية القديمة. أي أن الكتلة العظمية تزداد باستمرار عند صغار السن. وتبلغ الكتلة العظمية أوجها في منتصف العقد الثالث من عمر الإنسان.

 

 

 

 

 

 

 

ثم تتواصل عمليات تجدد الأنسجة العظمية، لاحقاً، لكن الجسم يفقد أنسجة عظمية أكبر من تلك التي يستطيع أن ينتجها. فلدى السيّدات في مرحلة الإياس (“سن اليأس” – انقطاع الطمث)، تزداد وتيرة تضاؤل حجم الأنسجة العظمية باستمرار، جراء الهبوط الحاد الذي يطرأ في مستوى تركيز هرمون الأستروجين في الدم. وبالرغم من كثرة العوامل التي تؤثر على فقدان الأنسجة العظمية، إلا أن السبب الرئيسي للفقدان المتزايد للأنسجة العظمية لدى السيدات يعود إلى هبوط مستويات إنتاج الأستروجين خلال فترة انقطاع الطمث.

ترتبط درجة الخطورة لإصابة شخص ما بتخلخل العظام بكمية الأنسجة العظمية التي تكون قد تراكمت في جسمه خلال الفترة العمرية الممتدة بين سن 25 و 35 عاماً (أوج كمية الأنسجة العظمية)، كما ترتبط بالسرعة التي يفقد فيها الشخص الأنسجة العظمية فيما بعد. كلما كبر حجم الكتلة العظمية في أوجها كلما كان لدى الشخص مخزون أكبر من الكتلة العظمية، وبذلك يقل خطر الإصابة بهشاشة العظام في سن متقدمة، نسبياً.

 

 

 

 

 

 

في حال وجود نقص في استهلاك كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين (د) (Vitamin D) خلال العقود الثلاثة الأولى من حياة الإنسان، قد يؤدي ذلك إلى هبوط في الكتلة العظمية في جسم هذا الشخص عند بلوغه السن التي تبلغ فيها الكتلة العظمية أوجها، مما يؤدي إلى فقدان هذا الشخص كتلة عظمية بسرعة أكبر نسبياً فيما بعد. 
العوامل التي تساهم في تحسين صحة العظام:

هنالك ثلاثة عوامل حيوية تساهم في تحسين صحة العظام على امتداد سني العمر:

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • استهلاك كميات كافية من الكالسيوم.
  • استهلاك كميات كافية من فيتامين (د)، الذي يعد ضرورياً لتحفيز امتصاص الكالسيوم في الجسم.

هنالك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام، من بينها:

  • الجنس: تبلغ نسبة الكسور الناجمة عن داء هشاشة العظام لدى السيدات ضعفي نسبتها لدى الرجال. ويعود سبب ذلك إلى أن السيدات يبدأن حياتهن بمستويات أقل من الكتلة العظمية، بالإضافة إلى أن للسيدات “متوسط عمر متوقع” (Life expectancy) أكبر منه لدى الرجال. كما ويؤدي الهبوط المفاجئ في مستويات الأستروجين في سن انقطاع الطمث إلى زيادة فقدان الكتلة العظمية. والسيدات ذوي بنية الجسم الدقيقة أو صغيرات الحجم، هن أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض هشاشة العظام. بينما يكون الرجال الذين يعانون من تدني مستويات هرمون التستوستيرون (Testosterone)، أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض هشاشة العظام من غيرهم من الرجال. أضف إلى ذلك أن الرجال الذين تزيد أعمارهم عن الخامسة والسبعين يعتبرون من أكثر المجموعات المعرضة لخطر الإصابة بمرض هشاشة العظام.
  • السنّ: كلما ازداد عمر الإنسان ازداد معه احتمال الإصابة بمرض هشاشة العظام، إذ تضعف العظام مع زيادة العمر.
  • التاريخ العائلي: يعتبر مرض هشاشة العظام من الأمراض الوراثية. أي إذا كان أحد الوالدين أو الإخوة في العائلة مصاباً بمرض هشاشة العظام، فإن ذلك يزيد من احتمال إصابة الشخص به، وخاصة إذا كان التاريخ المرضي للعائلة يشمل حالات من كسور العظام.
  • بنية الهيكل العظمي (Skeleton): يزيد احتمال الإصابة بداء هشاشة العظام لدى الرجال والسيدات ذوي بنية الجسم الدقيقة أو صغار الحجم بشكل خاص، وذلك لأن الكتلة العظمية في أجسامهم بالأصل صغيرة.
  • استهلاك التبغ: ليس من الواضح بعد الدور الذي يلعبه التبغ في نشوء هشاشة العظام، إلا أن الباحثين يُجمعون على أن التبغ يؤدي إلى إضعاف العظام.
  • الانكشاف المتواصل للأستروجين: كلما ازدادت فترة انكشاف المرأة للأستروجين تقل مخاطر إصابتها بمرض هشاشة العظام. أي أن درجة الخطورة هشاشة العظام لدى المرأة تقل كلما تأخر بلوغها سن الإياس (فترة انقطاع الطمث)، وكلما كان ظهور الدورة الشهرية لديها مبكراً أكثر. ومع هذا، يزداد خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام كلما قَصُرت فترة انكشاف المرأة لهرمون الأستروجين. وقد يرجع سبب قلة انكشاف السيدة للأستروجين إلى عدم انتظام الحيض، أو إلى انقطاع الطمث قبل بلوغ سن الخامسة والأربعين.
  • اضطرابات الأكل: يعتبر الرجال والسيدات الذين يعانون من اضطرابات الأكل، كاضطراب فقد الشهية العُصابي (القَهَم العصابي – Anorexia nervosa) أو اضطراب النُّهام العُصابي (Bulimia nervosa)، ضمن المجموعة المعرضة لخطر الإصابة بهشاشة العظام، وذلك نظراً لضمور الكتلة العظمية في منطقة أسفل الظهر والحوض.
  • الأدوية من مجموعة الكورتيكوستيرويدات: يسبب تناول هذه الأدوية لفترات زمنية طويلة، كتناول بريدنيزون (Prednisone) أو كورتيزون (Cortisone)، ضرراً للأنسجة العظمية. ومن المعروف أن استعمال هذه الأدوية شائع في معالجة بعض الأمراض المزمنة، مثل الربو (Asthma) والتهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis) والصُّداف (الصدفية – Psoriasis). فعندما يصف الطبيب أياً من العلاجات الدوائية التي تحتوي على مركّبات ستيرويدية لفترة طويلة من الزمن، ينبغي عليه أن يتابع وضع كثافة العظام وكتلة العظام لدى المرضى الذين يتلقون هذه العلاجات، كما يتوجب عليه أن يصف لهؤلاء المرضى أدوية تساعدهم على تجنب فقدان الكتلة العظمية أو إبطاء وتيرته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • هرمون الغدة الدرقية: قد تؤدي الكمية الزائدة من الهرمون الذي تفرزه الغدة الدرقية (Thyroid) أيضاً إلى فقدان الكتلة العظمية. إذ قد تحدث حالات يتم فيها إفراز هذا الهرمون بإفراط عندما يكون الشخص مصاباً بفرط الدرقية (Hypertheroidism) أو نتيجة لتلقي علاجات تحتوي على الهرمون الذي تفرزه هذه الغدة لمعالجة حالات قُصُور الدَّرَقِيَّة (Hypothyroidism).
  • مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الاختيارية (Selective serotonin reuptake inhibitors – SSRI): يشير بحث نشر في العام 2007، إلى أن السيدات والرجال الذين يتلقون علاجات من هذه المجموعة الدوائية توجد لديهم كثافة عظام متدنية، مقارنة ببحث آخر أجري على مجموعة من الأشخاص لا يتلقون أي نوع من هذه العلاجات المضادة للاكتئاب. لكن نتائج هذا البحث لا تؤكد، بالضرورة وبشكل قاطع، أن هذه الأدوية هي التي تسبب ضمور كتلة الأنسجة العظمية أو نشوء مرض هشاشة العظام. ولا تزال هنالك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لفهم حقيقة العلاقة المتبادلة بين الأدوية التي تنتمي إلى هذه المجموعة وبين تدني الكتلة العظمية. وإجمالاً، لا يتوفر حتى الآن أي دليل علمي يؤكد ضرورة الامتناع عن تناول هذه الأدوية خوفاً من إسهامها في ضمور الكتلة العظمية.
  • أدوية أخرى: خاصة دواء هيبارين (Heparin) المميع للدم واستعماله لفترة طويلة ومتواصلة، أو دواء ميثوتريكسيت (Methotrexate) المضاد للأورام لمعالجة الأورام، أو بعض الأدوية لمعالجة نوبات الاختلاج (Convulsion)، أو العديد من الأدوية المدرة للبول والأدوية المضادة للحموضة (Anti – acide) التي تحتوي على الألومينيوم (Aluminium). إذ أن تناول هذه الأدوية لفترات طويلة ومتواصلة قد يسبب ضمور الكتلة العظمية.
  • سرطان الثدي (Breast cancer): بعد انقطاع الطمث، تعتبر النساء المصابات بسرطان الثدي في مجموعة الخطر، إذ يزداد احتمال الإصابة بمرض هشاشة العظام، وخاصة عند تلقيهن العلاجات الكيميائية (Chemotherapy) أو مُحصرات إنزيم الأروماتاز (Aromatase)، التي تعمل على كبت الأستروجين. ولا ينطبق هذا على النساء اللواتي يعالَجن بدواء تاموكسيفين (Tamoxifen)، المضاد للأستروجين والمستعمل في معالجة سرطان الثدي، إذ أنه يقلل من خطر الإصابة بكسور في العظام.
  • نقص استهلاك الكالسيوم: يعتبر نقص استهلاك الكالسيوم، الذي يستمر طوال العمر، من العوامل الرئيسية التي تساهم في نشوء هشاشة العظام. وذلك لأن نقص استهلاك الكالسيوم يؤدي إلى تدني كثافة العظام وفقدان الكتلة العظمية في سن صغيرة نسبياً، وزيادة خطر الإصابة بالكسور.

 

 

 

 

 

 

 

  • حالات وإجراءات طبية تقلل من امتصاص الكالسيوم: قد تؤثر العمليات الجراحية في الجهاز الهضمي (Gastrectomy) على قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم. وكذلك الأمر، أيضاً، عند الإصابة ببعض الأمراض، وخاصة: داء كرون (Crohn’s disease) والداء البَطْنِيّ (السيلياك – مرض حساسية القمح – Celiac) ونقص فيتامين د ومتلازمة القَهَم العُصابي (Anorexia nervosa)، ومتلازمة كوشينغ (Cushing’s Syndrome) (فرط إفراز قشر الكظر – Hyperadrenocorticism)، وهو مرض نادر يجعل الغدة الكظرية (Adrenal gland) تفرز كميات زائدة من هرمونات الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroid  hormones).
  • أسلوب حياة خالي من النشاط البدني: تتحدد صحة العظام ابتداءً من مرحلة الطفولة. فالأطفال كثيرو النشاط البدني والذين يستهلكون كميات كافية من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، هم ذوو كثافة العظام الأعلى. ورغم أن النشاط الجسدي الذي يتضمن رفع الأثقال يشكل عاملاً إيجابياً في تعزيز صحة العظام وقوّتها، إلا أن النشاط الجسدي الذي يشتمل على القفز قد يساهم أكثر من رفع الأثقال في تدعيم صحة العظام.
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  • للنشاط البدني على امتداد العمر أهمية كبيرة، إذ بالإمكان زيادة الكتلة العظمية في الجسم بواسطة النشاط البدني في كل المراحل العمرية.
  • فرط استهلاك المشروبات الغازية: لم تتضح بعد العلاقة بين نشوء هشاشة العظام وبين استهلاك المشروبات الغازية التي تحتوي على الكافيين (Caffeine)، إلّا أن المعروف أن الكافيين قد يؤدي إلى اضطراب في امتصاص الكالسيوم، بالإضافة إلى أن تأثيراته المدرّة للبول قد تساهم في زيادة فقدان الجسم للمعادن. وإضافة إلى ذلك، فإن حمض الفُسفوريك (Phosphoric acid)، الذي يحتوي عليه مشروب الصودا قد يساهم في فقدان الكتلة العظمية عبر تغيير توازن حمضية الدم. ومن هنا، فإن على الأشخاص الذين يقبلون على تناول المشروبات الغازية التي تحتوي على الكافيين الحرص على استهلاك كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين (د)، سواء من مصادر غذائية أو من مصادر خارجية من مُضافات ومكملات غذائية (Food additives).
  • الكُحوليّة (إدمان المُسكِرات – Alcoholism): يشكّل الإدمان على المشروبات الكحولية واحداً من أهم عوامل الإصابة بتخلخل العظام خطورةً لدى الرجال. وذلك لأن استهلاك الكحوليات بإفراط يقلل من إنتاج الأنسجة العظمية ويسبب خللاً في قدرة العظام على امتصاص الكالسيوم.
  • الاكتئاب (Depression): تظهر لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب الحاد مستويات مرتفعة جداً من فَقد الكتلة العظمية.

 

 

 

 

 

 

 

مضاعفات هشاشة العظام

تعد كسور العظام أكثر مضاعفات هشاشة العظام انتشاراً وخطورة لدى المصابين بمرض هشاشة العظام. تحدث معظم الكسور، عادةً، في العمود الفقري وفي عظام حوض الفخذين، نظراً لكونها العظام الرئيسية التي تحمل الجزء الأكبر من وزن الجسم. وتحدث الكسور في حوض الفخذين، عادةً، نتيجة لتلقي ضربات أو جراء حوادث السقوط.

على الرغم من أن غالبية المصابين بمرض هشاشة العظام يشفون جيداً، بفضل الحلول الجراحية المتقدمة والحديثة، إلا أن الكسور التي قد تحدث في حوض الفخذين قد تتسبب في حصول عجز لدى المصاب، بل قد تؤدي للوفاة في بعض الأحيان، من جراء التعقيدات التي قد تنشأ في أعقاب العمليات الجراحية، وخاصة ً لدى المتقدمين في السن. كذلك، فإن الكسور في أكفّ اليدين هي من الكسور الواسعة الانتشار بين مصابي مرض هشاشة العظام، والتي تنجم في الغالب عن حوادث السقوط.

قد تحدث كسور في العمود الفقري، في بعض الحالات، دون التعرض لضربات أو لحوادث سقوط، لمجرد وجود ضعف في عظام الظهر (الفقرات)، إلى درجة أنها تبدأ بالانضغاط (الانطباق) فقرة فوق أخرى. ويسبب انضغاط الفقرات آلاماً حادة في الظهر تستدعي فترة استشفاء طويلة.

قد يؤدي ظهور عدد كبير من الكسور إلى فقدان بعض السنتيمترات من الطول، وتحول الوضعية إلى الانحناء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تشخيص هشاشة العظام

قلّةُ العظم (Osteopenia)، أو الكتلة العظمية المتدنية، هي الفقدان المعتدل لكتلة العظم بشكل لا يُعتبر خطيراً بما يكفي لتصنيفها بأنها هشاشة عظام (Osteoporosis). ومع ذلك، فهي تزيد من احتمال الإصابة بمرض هشاشة العظام. يستطيع الطبيب المعالج تشخيص حالات قلة العظم، أو حتى المراحل المبكرة من الإصابة بمرض هشاشة العظام، بواسطة استخدام مجموعة من الأدوات والوسائل لقياس كثافة العظام.

فحص كثافة العظام (Dual energy X – ray absorptiometry – DEXA):

تعد طريقة تصوير كثافة العظام بتقنية DEXA (قياس امتصاص العظم بواسطة الأشعة السينية المزدوجة) طريقة التصوير الأفضل. هذا الإجراء سهل وسريع ويعطي نتائج عالية الدقة. يتم في هذا الفحص قياس كثافة العظام في العمود الفقري وعظمة الحوض ومفصل كف اليد، والتي هي أكثر المناطق اعرضة في الجسم للإصابة بمرض هشاشة العظام. كما يستخدم هذا الفحص لرصد ومتابعة التغيرات التي تحصل في هذه العظام مع مرور الوقت.

بالإضافة إلى ذلك، ثمة فحوص أخرى يمكن بواسطتها قياس كثافة العظام، بدقة متناهية ومنها:

  • التصوير فائق الصوت/ ألتراساوند (Ultrasound).
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT).

 

 

 

 

 

 

 

متى ينبغي الخضوع للفحص؟

تنصح المنظمة الأمريكية القومية لهشاشة العظام السيدات اللواتي لا تتلقين أياً من العلاجات التي تحتوي على هرمون الأستروجين، بالتوجه لإجراء فحص لكثافة العظام، في حال:

  • بلوغ سن الـ 65 عاماً، بغض النظر عما إذا كانت السيدة تنتمي لأي من المجموعات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض هشاشة العظام أم لا.
  • بلوغ السيدة سن الإياس (مرحلة انقطاع الطمث)، إذا كانت تنتمي إلى واحدة من المجموعات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض هشاشة العظام على الأقل، بالإضافة إلى تعرضها لحادثة واحدة على الأقل لكسر في العظم.
  • إذا كانت السيدة تعاني من أي من المشاكل الطبية المرتبطة بالعمود الفقري.
  • إذا كانت السيدة تتلقى أياً من العلاجات الدوائية التي قد تسبب الإصابة بمرض هشاشة العظام، مثل البريدنيزون (Prednisone) أو ما شابه.
  • إذا كانت السيدة تعاني من: داء السكري من النوع الأول (Type 1 Diabetes)، أو من أمراض الكبد أو أي من أمراض الكلى، أو أي من الأمراض التي قد تصيب الغدة الدرقية، أو إذا كانت هنالك حالات من الإصابة بمرض هشاشة العظام في التاريخ المرضي للعائلة.
  • إذا انقطع الطمث لدى السيدة في سن مبكرة.

أما لدى الرجال، فلا ينصح الأطباء عادةً بإجراء فحص للكشف المبكر عن هشاشة العظام، نظراَ لأن هشاشة العظام أقل شيوعاً بين الرجال.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

علاج هشاشة العظام

العلاجات الهُرمونية:

كان العلاج الهرموني (Hormonal therapy – HT) يشكل، في الماضي، علاج هشاشة العظام الأساسي. لكن وبسبب ظهور بعض الإشكاليات المتعلقة بسلامة ومأمونية استعماله، وبسبب توفر أنواع أخرى من العلاجات اليوم، بدأت وظيفة العلاج الهرموني في علاج هشاشة العظام تختلف وتتبدل.

فقد تم ردّ معظم المشكلات إلى العلاجات الهرمونية التي تؤخذ عن طريق الفم بشكل خاص، سواء كانت هذه العلاجات تشمل البروجستين (Progestin – وهو بروجستيرون تخليقيّ – Synthetic Progesterone) أم لا. وإذا ما أوصى الطبيب بتلقي علاج هرموني، فبالإمكان الحصول على العلاج الهرموني، اليوم، بعدة طرق، منها مثلاً: اللاصقات، المراهم أو الحلقات المهبلية (Vaginal rings).

في كل الأحوال، يتوجب على المريض التمعن في الإمكانيات العلاجية المتاحة أمامه، مع استشارة الطبيب لضمان الحصول على علاج هشاشة العظام الأنسب والأنجع.

 

 

 

 

 

 

 

وصفة دواء طبية:

إذا كان علاج هشاشة العظام الهرموني غير مناسب لمريضٍ ما، وإذا لم يساعد تغيير النظام الحياتي للمريض في السيطرة على هشاشة العظام، فهنالك أنواع من العقاقير الدوائية التي تعطى بوصفة طبية وتعد ناجعةً في إبطاء فقدان الكتلة العظمية، بل وقد تساعد كذلك في زيادة الكتلة العظمية مع مرور الوقت.

علاجات الطوارئ:

لقد ثبت أن نوعاً معيناً من العلاجات الطبيعية (Physiotherapy) تساعد في تخفيف حدة الألم بشكل ملحوظ، كما تساعد أيضاً في تحسين ثبات قوام الجسم وتقليل خطر الإصابات جراء السقوط، لدى النساء اللواتي تعانين من هشاشة العظام، في موازاة الانحناء في العمود الفقري. ترتكز طريقة العلاج الطبيعي في علاج هشاشة العظام على الدمج بين جهاز يدعى Spinal weighted Kypho – orthosis) WKO)- وهو عبارة عن جهاز خاص يتم تركيبه على الظهر يقوم بدعم الظهر بواسطة تركيز ثقل الجسم في الجزء السلفي من العمود الفقري – وبين التمارين الجسدية الرامية إلى شدّ الظهر.

يتم ربط الجهاز على الظهر مرتين يومياً: لمدة 30 دقيقة في الفترة الصباحية و30 دقيقة أخرى في فترة ما بعد الظهر، مع القيام بتمارين خاصة لشد الظهر، إذ يقوم المصاب بأداء التمارين عشر مرات في كلٍّ من الفترتين.

يشكل استهلاك كميات كافية من الكالسيوم ومن فيتامين (د) عنصراً هاماً وحاسماً في تقليل أخطار الإصابة بمرض هشاشة العظام، بشكل ملحوظ. وعند ظهور علامات مرض هشاشة العظام، من الضروري الحرص على استهلاك كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين (د)، بالإضافة إلى الوسائل والتدابير الإضافية، لأن من شأن ذلك أن يساعد كثيراً في  الحد من، بل منع، استمرار ضعف العظام. ويمكن، في بعض الحالات، حتى تعويض الكتلة العظمية التي تم فقدانها بكتلة عظمية جديدة.

تختلف كميات الكالسيوم التي يتوجب استهلاكها للحفاظ على سلامة العظام، باختلاف المراحل العمرية. ففي مرحلتي الطفولة والبلوغ، يحتاج الجسم إلى كميات كبيرة جداً من الكالسيوم، إذ يكبر الهيكل العظمي خلالهما بسرعة. وكذلك الأمر، أيضاً، في فترتيّ الحمل والإرضاع. كما تحتاج السيدات اللواتي يبلغن سن انقطاع الطمث، وكذلك الرجال في سن متقدمة، إلى كمياتٍ كبيرة أيضاً من الكالسيوم. فكلما تقدم الإنسان في العمر، تقل قدرة جسمه على امتصاص الكالسيوم، فضلاً عن أنه من المرجح أن يحتاج إلى علاجات معينة من شأنها أن تعيق قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم.

 

 

 

 

 

 

 

 

الوقاية من هشاشة العظام

  قد تساهم بعض النصائح المدرجة هنا في تحسين الوقاية من فقدان الكتلة العظمية:

  • المواظبة على ممارسة النشاط الجسدي.
  • إضافة منتجات الصويا إلى قائمة الغذاء اليومية.
  • الامتناع عن التدخين.
  • فحص إمكانية تلقي علاجات هرمونية.
  • الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية بإفراط.
  • التقليل من استهلاك الكافايين

مقالات ذات صلة